حميد بن زنجوية
622
كتاب الأموال
وأبين من هذا فيما يختلفان فيه ، أنّ الواجب في الزّرع من الزّكاة العشر ، [ أو نصف العشر . والواجب في الذّهب والفضة ربع العشر ] « 1 » . فهذا اختلاف متفاوت شديد . فكيف يشبّه به ؟ مع الأثر الذي يحدّثه عبد اللّه بن عمرو عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم الذي ذكرناه . وحديث عليّ فيه . وما أفتى به ابن شهاب مع روايته . فأمّا حديث ربيعة الذي رواه في القبليّة ، فليس له إسناد . ومع هذا لم يذكر فيه أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أمر بذلك ، إنّما قال : « فهي « 2 » تؤخذ منها الزّكاة إلى اليوم » . ولو ثبت هذا عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، كان حجّة لا يجوز دفعها . والذي يرى المعدن ركازا يقول مثل ذلك في المعادن كلّها ، من النّحاس والرّصاص والحديد ، كما يراه في الذّهب والفضّة . والذي يرى فيه الزكاة ، ينبغي أن يكون في قوله ، ألّا يكون في شيء منها زكاة ، إلّا في الذّهب والفضّة خاصّة « 3 » . باب إخراج [ الخمس ] « 4 » من المال المدفون ( 1276 ) حدّثنا حميد أنا خالد بن مخلد حدّثني موسى بن يعقوب الزّمعي ، قال : أخبرتني عمّتي قريبة ابنة عبد اللّه بن وهب عن أمّها كريمة بنت المقداد بن عمرو عن ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب ، وكانت تحت المقداد بن عمرو ، [ قالت ] « 5 » : كان النّاس إنّما يذهبون فرط « 6 » اليومين والثلاثة ، فيبعرون كما تبعر الإبل ، فلمّا كان ذات يوم ، خرج المقداد لحاجته حتى أتى بقيع الخبخبة « 7 » ، وهو بقيع الغرقد ، فدخل خربة
--> ( 1 ) من أبي عبيد . وليست في الأصل . ( 2 ) كان في الأصل ( فهو ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 427 . ( 4 ) كان في الأصل ( الفيء ) . ولا أرى له وجها هنا . والمثبت من أبي عبيد . وانظر عنواني البابين : الذي قبله والذي بعده . ( 5 ) كان في الأصل ( قال ) ، والمثبت موافق لما عند أبي داود . ( 6 ) ذكر ابن الأثير في النهاية 3 : 435 هذه العبارة ، ثمّ قال : ( أي بعد يومين . . . ولقيته الفرط بعد الفرط : أي الحين بعد الحين ) . ( 7 ) في القاموس 1 : 59 الخبخبة : شجر ، عن السهيلي . ومنه بقيع الخبخبة بالمدنية ؛ لأنه كان منبتها . ( أو -